الخميس، 16 يونيو، 2011

بعيد عن العين قريب إلى القلب

بعيد عن العين قريب الى القلب

نعم، هو العنوان كما قرأتموه و ليس كالمثل الدائر بعيد عن العين بعيد عن القلب، فدائما لا يحتاج القلب الى تكرر رؤية الصورة في العين حين يكون صاحبها قريبا منه بل و الأكثر من هذا لأحيانا لا يحتاج القلب الى حسن المعاملة و لطف المعاشرة ليظل صاحبك داخل سويداء قلبك و حنايا فؤادك। و ليس أدل على هذا من قول الشاعر: ( لست أنا هذه المرة:) )

بلادي و ان جارت علي عزيزة و أهلي و إن ضنوا عي كرام

من عادته الانقطاع عمن حوله كثيرا يعرف هذا جيدا، حين تجد من تحب من إخوانك و أصحابك يفتقدونك و يتجدد شوقهم اليك رغم شغلك عنهم و بعدك عن دائرتهم و حين يحدثك أحدهم بالهاتف بعد عدة محاولات و تشعر بالسعادة في صوته لا لشيئ غير أنه يكلمك هنا تفهم مقصدي। حين يقطع أحدهم مسافات طويلة و يعطل مسؤلياته الكثيرة و يأتي إليك ليراك و يلبي لك حاجة ربما لا تملك شيئا في مقابلها ترده اليه ساعتها تدرك ما أقول। حين يسمع البعض خبر نجاحك و تفوقك فكأنه هو الذي حقق النجاح و حين يتألم لإخفاقك و ان كان يسيرا و كأنه سقط من فوق جبل ساعتها يهون عليك كل شيئ و

تخف عليك كل مأساه. حين تكون في محنة أو يلم بك ألم و ترى من حولك يتمنى لو انتقل اليه ذلك الألم لتعافى أنت ساعتها تنسى كل شيئ و يبقى في ذاكرتك تلك المعاني النبيلة و المواقف العظيمة.

أحيانا يكون بينك و بين من تحب ما يمنعك من الحديث اليه مباشرة فتقع بين مرارة الشوق و صعوبة اللقاء فيكون ساعتها الحل أن تنظر اليه من حيث لا يراك و أن تسمعه من حيث يخفى صوتك، و لو كان قوي الحدث واسع الخبرة ربما راك من خلف الشرفة أو تعرف على أنفاسك عن طريق الهاتف دون أن يبدو منك شيئ أو أن تنطق بكلمة ।


الحب ليس تعلقا بصور الأشخاص و لا تعودا على وجودهم معنا و إنما هى تمسك بالمعاني الرائعة و التحبب إلى الخصال المستقيمة. الحب لا يُعطى لكل أحد و لا في كل وقت، و إنما يُعطى لمن يستحقه في الوقت الذي يصلح له. هو قسيمة مشتركة بين القلب و العقل . العقل يدرك أن هذا هو المراد و أنه جدير بالوداد ثم يأتي دور القلب ليضخ هذا المعنى مع الدماء في العروق فلا تبقى خلية إلا و يغذيها هذا الحب.

من هنا تدرك أن كثيرا ممن يستخدمون هذه الكلمة لا يعرفون معناها و لا يفهمون مؤداها و أنهم يأخذون من الحب صورة واحدة من صوره الخارجية ربما تكون وحدها أبعد ما يكون عن حقيقته. و لذا يكثر الهجر و الترك و الرحيل و أحيانا التبديل، بينما بضاعة الحب الحقيقية لا ترد و لا تستبدل.

و الله الموفق

السبت، 4 يونيو، 2011

مجهول لكني أعرفه ( تجربة شعرية جديدة)


يا من تطل من خلف ستار
اليك تحياتي ليل نهار

ألا تمل بعد المسافات
الا يرهقك الانتظار

بوادر صبري قد نفذت
و قريبا أقتحم النار

فمكان في قلب خال
يأبى كل الاستعمار

لكني إنسي اتنفس
و قريبا اسعى للاسقرار

كفى سعيا على الاشواك
كفاني منك اليوم فرار

ارقب سعيك منذ زمن
و أراك تسترق الانظار

و تظن بأني أغفل ذاك
حتى صارحني المنظار

كل رسائلك أحفظها
و ستكون يوما تذكار

يوما نتشارك لقمتنا
يا مجهول بلا أسوار

و سأمشي فوق البحر
على قدمي بلا ابحار

و سأطير في الجو اليك
بلا طائر أو طيار

فالشوق يحمل أصحابه
هكذا شاءت الاقدار

و سأقيم دولتنا عندك
فليحيا كل الابرار

الجمعة، 1 أبريل، 2011

الحق واحد سلفي ( رؤيتي للهجمة الاعلامية على السلفيين)

أكاد أضحك ملئ فمي حتى درجة الاغماء من حملات التشويه المتعمدة للتيار السلفي في هذه الاونة، و أكثر ما أعجب منه هي الطريقة الساذجة التي تدار بها هذه الحملة التي كانت تصلح قبل قيام الثورة اذ كانت التهم تلقى جزافا على الاخوان و السلفيين و لا يسمح لهم بالرد على أنفسهم، أما الان فالوضع مختلف تماما ( أتمنى أي حد يوضح لهم الحقيقة الفظيعة دي)

السلفيين هبقطعوا اذن حضرتك لو لم توافقهم في الرأي

السلفيين معاهم فاس بيقيموا بيه الحد على الناس

السلفيين بيرمو مية نار على الناس في الشوراع

حتى صارت منظومة أسباب الجرائم في مصر على النحو التالي: ماس كهربائي ، مختل عقليا، و أخيرا بعد الثورة الحق واحد سلفي

يا اخوانا الامر ببساطة هو فوبيا من الاسلاميين بشكل عام و صلت ذروتها بعد نتائج الاستفتاء، فبعد حملة ضخمة في وسائل الاعلام قادها الليبراليون و العلمانيون و المخدوعون و بعض العقلاء ممن اقتنعوا بالفكرة للتصويت بلا جاءت النتيجة اربعة ملايين صوت في مقابل اربعة عشر مليون صوت رجحت بهم كفة السلفيين و الاخوان و من تابعهم، يعني بالصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم لو مشي الوضع ده زي ما هو يبقى البرلمان القادم و بعده الرئيس هيبقى من الاسلاميين لا سيما بعد دخول السلفيين حلبة السياسة في شبه تحالف مع الاخوان. و بكدة تأكدت نظرية النظام السابق ان البديل الديمقراطي له هو الاسلاميين و ان الناس في مصر بطبيعتها بتحب الدين و بتصوت له، عارفين ليه؟؟ لانهم ببساطة مسلمين ( أغلبيتهم طبعا) فيبقى الحل حاجة من اتنين اما القمع و ده شكرا ما عدش موجود يا اما التشويه و ده اللي شغال اليومين دول على قدم و ساق، و ده أمر واضح للعيان و اللي ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى.

لكن سبحان الله، يرتد السهم على الرامي و تنقلب حملة التشويه دي الى اعلانات مجانية للاسلاميين الذين أصبحو في نظر الناس مجني عليهم و زاد تعاطف الناس معاهم

و على فكرة الناس اللي نافقو النظام بينافقو الثورة و هينافقو الاسلاميين لما يوصلوا للحكم في القريب العاجل " بعد دورتين رئاسيتين على الأكثر ان لم يكن دورة واحدة" فستذكرون ما أقول لكم

لكن الذي أرجوه من اخواني ألا يتورطو بغير قصد في هذا الأمر و ألا ينطلي عليهم سذاجة العلمانيين في تشويه الاسلاميين لاننا باختصار لنا هوية و دين يحكم دنيانا و اخرانا

لا شك ان فيه تصرفات فردية منفرة من أشخاص ينتمون الى أي منهج، لكن لا ينسحب الحكم على بقية الافراد حتى لو انت مختلف معاهم في الرأي.

الجمعة، 25 فبراير، 2011

أين أفاقوا النظام؟! (اهداء لشهداء الثورة)

أين أفاقوا النظام؟!


أين من ندعــوه شيـخا و يسمى بالامــام


أين قسيسا رفع الصليب بالتحية والسلام


أين من سجدوا لفرعون وأطالو في القيام


أين من جعلوه يطغى حتى منعنا من الكلام


أين من قالوا أطعنا وان عصينا رب الانام


مالي لا أسمع صـوتا وكأنهم صاروا نيـام


أين من ورثو الابن بلدنـا وانحنـوا للمدام


واحتكروا حديدا للبناء وقيدوا أيدي الكرام


كـلهـم بـادوا جميعا يا لكم من قوم لئــام


كنا ان قلـنا سننهض قالوا تلكم أوهــام


هذا وقت للبنــاء هذا وقـــــت الانــتـــقام


هيا يا أمتنا انهضي واستردي عيش الكرام


و ليكن كل شبابك فارس بطـــل همـــام


و علمي اليــهود أن قدســنا في القلب دام


و أنا يوما أخذوه تبا لمعاهدة الســــلام