الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

نزيف القلوب (معارضة النثر بالشعر)

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب الفاضلان محمد فخري و كارمن قصة قصيرة بعنوان نزيف القلوب، و كان لي شرف معارضتها بالشعر.

القصة موجودة في هذا الرابط

 http://karmenhome.blogspot.com/2010/04/karmen.html 

و اليكم القصيدة:

قالت و عين قد ترقرق دمعه


رفقا بقلب ساكن حيرانِ
 
أبتاه اني قد كبرت و حُقَ لي

رأيا و قولا فاسمعوا لبياني
 
لاتنكرن مقولةً من منصفٍ

فالعقل هبة الله للانسانِ
 

هذا فتىً جمع الفاضائل كلها

و أصاب علما بشريعة الرحمنِ
 

لذا جاء بالخير يطرق بابنا

و لم يجئ متسلقَ الجدرانِ
 

يبغي العفافَ سالكا دربه

مستوفيا شرطا بلا نقصانِ
 

أبتاه ان الفتى بدينه و ذكائه

لا بالأحساب و الأطيانِ
 

فأجاب والدها بغير تؤدةٍ

و لا مستلهما فكرا و لا تبيانِ
 

أنْ كفي فتاتي عن الذي تحكينه

و كفانا ما قلتي من الهذيانِ
 

اني و أمك قد حوينا خبرة

فاياك و اعلان عن العصيانِ
 

هذا و الا فلتعرفي غيري أبا

و تكوني بحقٍ أهلا للهجرانِ
 

و غادر الأبوان بنتا لهم

تبكي على حالٍ من الطغيانِ
 

حتى تمنت هلكهم في يومها

يا ليتها ولدت بلا أبوانِ
 

و تحدر الدمع الغزير من اللوى

و شكت صغيرتنا الى الرحمنِ
 

رباه ليس لي غيرك ملهما

للرشد و لا رازقا لأمانِ
 


رباه فاختر للضعيفة مخرجا

و أعن الهي راغبا لجنانِ
 

فأتاها رسول النوم يقضي راحةً

للقلب و الفكر من التوهانِ
 

فاستيقظت و الفجر يبعث في الدجى

نورا على كل غافلٍ وسنانِ
 

و أشرقت شمس الصباح على الورى

و غرد العصفور على الأغصانِ
 

هناك جاء قرارها مستبصرا

لن أرضي الرحمن بالعصيانِ
 

فأبواي طاعتهم حق على مصدقٌ

و الصبر و اللأواء يلتقيانِ
 

حان الفراق دون رغبة أحدنا

شتان بين العزل و الهجرانِ
 

فأجاب صاحبنا و قد تحدر دمعه

ما هكذا العدل في الانسانِ
 

قالت بعقل نافذ و بصيرة

البر فرض يا له من سلطانِِ
 

ارحل هداك الذي رفع السما

ووقيت شرا من الازمانِِ
 

فلربما تحقق يوما حلمنا
و لربما هذا الخير للقلبانِِ
 

فرحل صاحبنا بغير عودة

و فرت دموعهما من الغليانِ
 

يا حلم عمري ان رحلت عن العيو

ن ستظل ذكراك في الوجدانِ